الشيخ محمد علي الأراكي

242

كتاب الطهارة

الاستغفار توبة وكفارة لمن لم يجد السبيل إلى شيء من الكفارة » « 1 » ، وهنا روايات أخر بين مطلقة في إثبات الدينار أو نصفه أو التصدق على مسكين بقدر شبعه ، وبين مقتصرة على الدينار في أوّل الحيض ونصفه في وسطه لكنّها محمولة على ما ذكر في الرواية الأولى من التفصيل حملا للمطلق على المقيّد ، ولا ينافيها رواية عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عن رجل أتى جارية وهي طامث ؟ قال : يستغفر ربه ، قال عبد الكريم ، فانّ الناس يقولون عليه نصف دينار أو دينار ؟ فقال أبو عبد الله - عليه السّلام - : فليتصدق على عشرة مساكين « 2 » لإمكان كون قوله - عليه السّلام - فليتصدّق تقريرا لما ذكره السائل من الدينار ونصفه وبيانا لمصرفه وعدم تعرّضه ابتداء لعدم كونه بصدد البيان من هذه الجهة ، ولا رواية علي بن إبراهيم في تفسيره قال : قال الصادق - عليه السّلام - : من أتى امرأة في الفرج في أوّل حيضها فعليه أن يتصدق بدينار ، وعليه ربع حدّ الزاني خمسة وعشرون جلدة وإن أتاها في آخر أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفا « 3 » لإمكان حمل نصف الدينار المذكور في آخر الحيض في هذه الرواية على الاستحباب بقرينة الرواية الأولى ، ومستند الثاني صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عن رجل واقع امرأته وهي طامث ؟ قال : « لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى الله أن يقربها ، قلت : فإن فعل أعليه كفّارة ؟ قال لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله » « 4 » وقريب منها عدّة روايات أخر فتحمل الأوامر الواردة في الطائفة

--> « 1 » - الوسائل : ج 3 ، باب 28 ، من أبواب الحيض ، ح 1 . « 2 » - المصدر نفسه : ص 574 ، ح 2 . « 3 » - المصدر نفسه : ص 575 ، ح 6 . « 4 » - المصدر نفسه : باب 29 ، من أبواب الحيض ، ص 576 ، ح 1 .